شريط الاخبار :

03‏/06‏/2014

اسرائيل: الدول العربيّة تُقيم معنا علاقات سريّة ولا تقدر على الصمود بدوننا والجميع يستمتعون بالعلاقة معنا ولكنّهم لا يعترفون بذلك والخطر الحقيقيّ هو إيران

أفيغدور ليبرمان وزير خارجية اسرائيل
ليس سرًا أنّ اسرائيل تُقيم علاقات سريّة مع دولٍ عربيّةٍ وإسلاميّة، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسيّة بين الطرفين.
الظريف في الأمر، إنّ صنّاع القرار في تل أبيب، ومن منطلق عنجهيتهم وشعورهم بالفوقيّة، مقابل دونيّة العرب والمسلمين، يتباهون بهذه العلاقات، ولا يتورّعوا، بمناسبة أوْ بغيرها، عن التصريح حول هذه العلاقات لوسائل الإعلام العبريّة والغربيّة، فيما تُحافظ الدول المقصودة على صمت أهل الكهف. فها هو على سبيل الذكر لا الحصر، رئيس الدبلوماسيّة الإسرائيليّة، العنصريّ المأفون، أفيغدور ليبرمان، يقول وهو يتمايل كالطاووس إنّه شبع من العلاقات السريّة مع الدول العربيّة، ذلك يتحتّم على ما أسماها بالدول العربيّة المُعتدلة أنْ تجتاز الحاجز النفسيّ وتعمل على بناء علاقات علنيّة مع تل أبيب، لأنّ في ذلك مصلحة لها، مؤكّدًا على أنّه بعد الاجتماعات السريّة تلتقي بالزعماء أنفسهم، ولأنّ الأمر في العلن فإنّهم يتصرّفون كأعداء.
ويُفسّر ليبرمان المصلحة بقوله المتعجرف: الدولة العبريّة بإمكانها أنْ تصمد وتستمرّ بالعيش بدون هذه الدول، ولكن بالمقابل، هذه الدول، يُشدّد ليبرمان، لا يُمكنها الصمود بدون إسرائيل، على حدّ تعبيره.
علاوة على ذلك، عاد الوزير الإسرائيليّ، الذي يسكن في مستوطنة (نوكديم) بالضفّة الغربيّة المحتلّة وكرر مقولة رئيس جهاز الموساد السابق، مائير داغان، إنّ دولة الاحتلال مثل العشيقة في الشرق الأوسط، الجميع يستمتعون بالعلاقة معها، ولكنّهم لا يعترفون بذلك، على حدّ وصف داغان، الذي عندما عينّه شارون رئيسًا لجهاز الاستخبارات الخارجيّة قال إنّه بارعٌ في فصل رأس الفلسطينيين عن أجسادهم. وذكر موقع WALLA) ) الإخباريّ العبريّ اليوم الثلاثاء إنّ أقوال ليبرمان وردت خلال محاضرة ألقاها أمام جمعيات طلابية في المركز المتعدد المجالات، الواقع بمدينة هرتسليا، شمال تل أبيب. وبرأي وزير الخارجيّة فإنّه عندما تتحدث إسرائيل عن تسوية، فإنّ الأمر يتعّلق قبل أي شيء آخر بتسوية إقليميّة، أيْ أنْ تكون التسوية مع الفلسطينيين جزءًا منها لا شرطًا لها، على حدّ قوله. وتابع قائلاً للطلاب إنّه عندما نتحدّث عن تسوية إقليميّة، فهذا يعني علاقات دبلوماسيّة كاملة مع قطر وعُمان والكويت والمملكة السعودية، وعلاقات تجاريّة مع دول العالم العربي المعتدلة، وفي حال خروج هذا الأمر إلى حيّز التنفيذ، زاد ليبرمان، فإنّه سيكون واقعّا مختلفًا، حقيقة أنْ نطير مباشرة من تل أبيب إلى الدوحة ونعقد صفقات تجارية معهم هي واقع مغاير كليًّا. أمّا في ما يتعلّق بالفوائد من هذه العلاقات فقال رئيس الدبلوماسيّة الإسرائيليّة: دمج قدرتنا على الإبداع مع القدرات الاقتصاديّة الضخمة للدول العربيّة المعتدلة سوف يحدث تحولاً كبيرًا، بل سنصل بذلك إلى واقع مغاير، ولن نحتاج حينئذ إلى الرباعية أو غيرها، كل شيء ناضج، ولدينا كل الظروف المناسبة، كما من المهم جدًا التوصل إلى تسوية مع تلك الدول المعتدلة، على حدّ وصفه.

كما لفت إلى أنّ الخط الفاصل الحقيقيّ اليوم هو بين المعتدلين والمتطرفين، والخطر الحقيقيّ على الأنظمة العربية هو إيران لا الصهاينة.، وهم يعلمون بذلك، قال ليبرمان. وبحسبه، لولا الدعم الإيرانيّ لما كان النظام السوريّ صمد أكثر من شهرٍ، كما أنّ حزب الله لم يكُن قائمًا اليوم لولا الدعم الذي يتلّقاه من طهران، كذلك فإن الجهاد الإسلاميّ في قطاع غزة هو إيران، والتآمر في الخليج هو إيران، وثانيًا هناك أذرع الإخوان المسلمين وحماس ضمنهم، ومنهم الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ، والقاعدة، وخلُص إلى القول إنّ  الصراع ضدّ هاتين القوتين مصلحة للدول العربيّة المعتدلة أكثر من كونه مصلحة للدولة العبريّة، على حدّ تعبيره. وقال أيضًا إنّ التحدي الأكبر أمام إسرائيل هو استجلاب 3.5 مليون يهودي إلى الدولة العبريّة. يُشار إلى أنّ ليبرمان كان قد صّرح مؤخرًا انّه لن يدعم أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين بدون تبادل للأراضي المأهولة بالسكان، وأنّ هذا موقف مبدئي له، وتمّ توضيحه للمجتمع الدوليّ، وذلك حسب ما أوردته صحيفة (هآرتس) على موقعها الالكتروني.


تابعنا على الفيس بوكـــ لا تقرأ و ترحل ،، اضف تعليقك و اترك بصمتك وابدي اعجابك صفحتنا على فيسبوك 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق