انطلقت الاحتفالات في مختلف انحاء الجزائر ومناطق عديدة في الوطن العربي،
خاصة الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمناسبة تأهل منتخب الجزائر
الى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم المقامة حاليا في البرازيل، وارسل زعماء
عرب برقيات تهنئة الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة واشادوا فيها بهذا الانجاز
الكروي الكبير.
الاشقاء الجزائريون اظهروا وعيا عربيا واسلاميا غير مسبوق يؤكد على هويتهم
وعمق انتمائهم عندما لم يترددوا في اهداء هذا الفوز الى العالمين العربي والاسلامي
ولم تخل احتفالاتهم من رفع اعلام الدول العربية المختلفة وفي مقدمتها علم فلسطين تأكيدا
على هذا الانتماء.
انه انتصار سياسي كبير قبل ان يكون انتصارا كرويا لما ينطوي عليه من معان
كبيرة، وما عكسه من ظواهر وارهاصات في هذا الخصوص:
*اولا: وحد هذا الانتصار الكروي “لاسود الصحراء” السلطة والمعارضة، واذاب
الخلافات بينهما ولو مؤقتا، وعزز من الوحدة الوطنية في ظل مرحلة تسودها حالة الاستقطاب
السياسي بل والخلافات الطائفية والعرقية، واكد بدء استعادة الجزائر لمكانتها القيادية
بعد عقود من التراجع لاسباب معروفة.
*ثانيا: جاء هذا الانتصار في وقت تواجه فيه المنطقة العربية حروبا طائفية
وانهيارات للدولة القطرية، وتفاقم مخططات التفتيت والتقسيم، وتشرد اكثر من تسعة ملايين
انسان في ليبيا والعراق وسورية بسبب “الفوضى الخلاقة” التي بذرت بذورها الادارة الامريكية
السابقة، فكان هذا الانتصار نقطة ضوء في نفق عربي مظلم.
*ثالثا: اعاد هذا الانتصار الاعتبار للمواطن العربي وعزز من معنوياته،
واكد له ان ابناء هذه المنطقة قادرون على الارتقاء الى مستوى الشعوب الاخرى في المجالات
كلها، ويكفي الاشارة الى انه في الوقت الذي تأهلت فيه الجزائر للدور الثاني خرجت من
المسابقة دول كروية عظمى مثل انكلترا وروسيا والبرتغال واسبانيا.
من حق الجزائريين ان يفرحوا وان يفرح العالم معهم فقد استحقوا هذا الفوز
عن جدارة، وانتزعوه بشجاعة وفي مجموعة صعبة، واي محاولة للتقليل من هذا الانتصار مرفوضة
مسبقا، خاصة من قبل جهات معروفة بعنصريتها وعدائها للعرب والمسلمين.
شكرا للجزائر وفريقها الوطني الذي رفع بانجازه الكبير هذا رؤوس الجزائريين
اولا، والعرب والمسلمين ثانيا، واكد امام اكثر من سبعة مليارات انسان في العالم ان
العرب والمسلمين قادرون على النجاح والتفوق، ويملكون ارثا عظيما في مجالات التحضر والعلوم
في كل فروعها.
نحن في هذه الصحيفة نشارك الاشقاء في الجزائر فرحتهم، ونشكرهم على اهدائهم
هذا النصر للامتين العربية والاسلامية، وللشعب الفلسطيني المحاصر خاصة، في بادرة تضامن
نادرة جاءت في زمن نسي فيه الكثير من العرب قضية الامتين العربية والاسلامية المركزية
الاولى، ونتمنى للجزائر وفريقها المزيد من التقدم على درب الريادة والانجازات في الميادين
كافة وليس في المضمار الكروي فقط وهذا ليس ببعيد.
“راي اليوم”
تابعنا على الفيس بوكـــ لا تقرأ و ترحل ،، اضف تعليقك و اترك بصمتك وابدي اعجابك صفحتنا على فيسبوك

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق