شريط الاخبار :

11‏/05‏/2014

الشيخ سنان ابو لحوم شاهد على حقبة انطوت ويجهلها الكثيرون ( 1 )

يتذكر الكثيرون من الساسة ان الرئيس علي ناصر محمد قد قام بجولة خارجية الى عدد من دول المعسكر الاشتراكي وكانت هذه الزيارة حسب مراقبين حينها جاءت لمنح الرئيس ناصر الدعم والتأييد خاصة وان الجولة جاءت في خضم الخلاف داخل منظومة الحكم التي يقودها الحزب..

وعند العودة حسب شهادة الشيخ سنان وصل الرئيس علي ناصر الى صنعاء ومعه علي سالم البيض واحمد مساعد حسين وآخرين واتجهوا مع الرئيس صالح الى مأرب جوا وعند العودة الى صنعاء اصطحب صالح ضيفه علي ناصر ومعهما الشيخ سنان في الطائرة فيما عاد بقية الوفد الجنوبي برا الذين تأخروا في الطريق وفور وصوله الى القصر الجمهوري سارع اعضاء الوفد الجنوبي بالسؤال عن الرئيس علي ناصرالذي غادر القصر الجمهوري بمعية الرئيس صالح الى وجهة غيرمعلومة.. فقال لهم الشيخ سنان "ذهب مع الرئيس صالح"، وكان البيض قلقا ومتخوفا من اللقاء الجانبي بين الرئيسين حسب تعبير الشيخ سنان.
يتذكر الشيخ سنان ان اول لقاء جمع الزعيمان البيض وصالح كان عقب احداث يناير 86م، في تعز في ابريل 1988م، ثم لقاء اخر في مايو من العام نفسه..
 زيارة الشيخ سنان مرهونة بموافقة صالح
في واحدة من تلك اللقاءات دعا البيض الشيخ سنان لزيارة عدن فقال له: لماذا لا تزورنا في عدن فلك فيها ذكريات وقضيت فترة من الكفاح فيها فرد الشيخ سنان :"هذا راجع الى رغبة الرئيس"، كان حينها صالح الى جانبهما فبقيت الفكرة في ذهنه حتى استدعاه في اكتوبر 1989م، وقال للشيخ سنان: حان الوقت لتلبية دعوة الاخوة في الجنوب، وستكون على رأس الوفد الذي سيحضر الاحتفال بذكرى 14 اكتوبر لكن صالح تراجع بحسب قول الوفد للدكتور حسن مكي وبرر صالح ذلك وقال: "انت خليك عضو في الوفد لتلبي دعوة الاخوة في الجنوب"– يقصد الشيخ سنان –.
كان الشيخ سنان يسمع صالح والبيض كلاما قاسيا ويعاتبهما حتى بلغ به القول لهما :"انسوا انفسكم واتركوا الانانية فالشعب يريد الوحدة".
المخاض الاخير للحزب
خلال زيارة وفد الشمال الى الجنوب في احتفالات في الذكرى الـ 26 لثورة 14 اكتوبر برئاسة مكي وعضوية اخرين منهم الشيخ سنان كان الحزب يعيش مخاضا صعبا قبيل التوقيع على اتفاقية 30 نوفمبر 89م، ويروي سنان انه بعد ان غادر الوفد بقى هو في عدن والتقى عددا من من قيادات الاشتراكي مجتمعين وعلى انفراد منهم علي سالم البيض وسالم صالح محمد وسعيد صالح وغيرهم ،  وقال :"تناقشنا حول الوحدة"، وتبادلنا الآراء وللحق وجدت لدى علي سالم البيض تجاوبا"
استطلاع الموقف السوفيتي
في ظل هذا المخاض لقيادة الاشتراكي كان لابد من استطلاع الموقف السوفيتي ويتذكر انه في الثلاثة الايام التي قضاها في عدن ابلغه سالم صالح محمد انه متوجه الى موسكو وقال: انت تعرف انه تربطنا علاقة قوية لا نستطيع ان نتخلى عنها واذا كان الوضع في الاتحاد السوفيتي نفسه يتراجع فسنخرج بماء الوجه". فكان رد الشيخ سنان ان الظروف الدولية لم تعد في صالح الجنوب والرئيس جورباتشوف قد تخلى عن بعض الدول الاشتراكية التي لها ثقل اكبر.
وفي الليلة نفسها سقط النظام الاشتراكي وسور برلين والقائد الشيوعي الالماني ايريش هونيكر ..فأتصل الشيخ سنان يبلغ سالم خبر السقوط وقال: هل سمعت الخبر"، رد سالم صالح: "نعم تعال لنجتمع "وخلال الاجتماع قال سنان لسالم :"انصحكم ان تعيدوا النظر في سياستكم وتسبقوا الاحداث"، وفي ضوء ذلك وبعد منتصف الليل ابلغ سالم صالح الشيخ سنان موقف الحزب والدولة استنادا الى نصيحة الشيخ وما دار في الاجتماع بينهما وقال له :"انك خير من يرعى الخطوات القادمة.. وعند عودتي من موسكو سأبلغك ولن اتأخر اكثر من اسبوع".
ماذا كان رد السوفيت على سالم صالح.. وما الذي دار بين صالح وسنان عقب عودته من عدن ولماذا عقد صالح صلحا مع سنان.. تفاصيل الحلقة القادمة.

صحيفة الامناء




ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق